الشيخ محمد إسحاق الفياض

146

منهاج الصالحين

بإسقاطه بعده ، وبالتصرف في الحيوان تصرفاً يدلّ على إمضاء العقد واختيار عدم الفسخ ، بل لا يبعد أن يكون التصرف فيه مطلقاً مانعاً عن الفسخ وإن لم يدل على الإمضاء ، مثال ذلك : رجل اشترى جارية ، فإذا لامسها أو قبلها أو نظر إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء سقط خياره ، مع أن مثل هذا التصرف لا يدل على الإمضاء مطلقاً ، وأوضح من ذلك ما إذا أحدث المشتري فيه عيباً أو نقصاً ، فإن خياره يسقط بذلك جزماً . ( مسألة 303 ) : يثبت هذا الخيار للبائع أيضاً إذا كان الثمن حيواناً . ( مسألة 304 ) : يختص هذا الخيار أيضاً بالبيع ، ولا يثبت في غيره من المعاوضات . ( مسألة 305 ) : إذا تلف الحيوان قبل القبض أو بعده في مدة الخيار كان تلفه من مال البائع ، ورجع المشتري عليه بالثمن إذا كان دفعه اليه ، وكذلك إذا حدث فيه نقص أو عيب في خلال الأيام الثلاثة ، فإنه على البائع . ( 3 ) خيار الشرط والمراد به : الخيار المجعول باشتراطه في العقد ، أما لكل من المتعاقدين أو لأحدهما بعينه أو لأجنبي . ( مسألة 306 ) : لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة ، بل يجوز اشتراطه في أي مدة كانت قصيرة أو طويلة ، متصلة أو منفصلة عن العقد . نعم ، لابد من تعيين مبدأها وتقديرها بقدر معين ، ولو ما دام العمر ، وهل يجوز جعل الخيار مدة غير محدودة قابلة للزيادة والنقيصة أو لا ؟